نظرة عامة
في إطار "سلسلة محاضرات عن تاريخ الخليج"، تسلّط هذه المحاضرة الضوء على دور تجّار القوافل في شبه الجزيرة العربية، مع تركيز خاص على جماعات العقيلات، وتستعرض أنماط حركتهم، وشبكاتهم التجارية، وإسهاماتهم في ربط نجد بالعالم العثماني والمحيط الإقليمي.
يلقي هذه المحاضرة الدكتور منصور بن سليمان بن عبدالله الشريدة، أستاذ مساعد في قسم التاريخ بجامعة الملك سعود، والذي تناول في كتاباته وأبحاثه الدور التجاري للعقيلات وشبكاتهم التجارية في المنطقة. وتدير المحاضرة ريم السادة، أخصائي معلومات أول لمجموعات الخليج بالمكتبة التراثية.
لطالما شكّلت تجارة القوافل البرّية في شبه الجزيرة العربية أحد الأعمدة الأساسية في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، حيث ربطت بين نجد وبلاد الشام والعراق والحجاز ومصر عبر شبكات معقّدة من الطرق التجارية. وكان تجّار القوافل، وعلى رأسهم جماعات العقيلات، من أبرز الفاعلين في هذه الشبكات، إذ اضطلعوا بدور محوري في نقل البضائع، وتيسير حركة التجارة، وربط الأسواق الإقليمية بعضها ببعض.
ومع توسّع هذه الشبكات وازدهارها خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، لم يقتصر دور القوافل على نقل السلع فحسب، بل أسهمت في تشكيل جغرافيا اقتصادية عابرة للأقاليم، وربطت بين أنماط مختلفة من التنقّل والتبادل التجاري في المنطقة.
ورغم الصورة المتخيَّلة التي تُحيط برحلات القوافل عبر الصحارى، فإن هذه التجارة كانت تقوم على تحدّيات يومية قاسية، من مخاطر الطريق وتقلبات المناخ إلى تعقيدات العلاقات السياسية والقبلية، التي شكّلت جزءًا لا يتجزأ من عمل هذه الشبكات.
تقام هذه الجلسة عبر الإنترنت على منصة "زوم" (Zoom).
الجمهور: الأكاديميون والطلاب والباحثون
اللغة: العربية والإنجليزية